5 طرق مضمونة لتكوني جميلة بدون مجهود

0

"5 طرق مضمونة لتكوني جميلة بدون مجهود... أولًا لا تنامي أبدًا بالمكياج" حسنًا، هذا سهل. تذكرت المقال حين ارتطمت عيني بالمرآة، هممت بإزالة المكياج الذي أتقنت تطبيقه حقًا. أنفقت ساعة ونصف وأنا أتفنن فيه وأجرب كل تلك المستحضرات باهظة الثمن التي أدخرها للأحداث المهمة وأتجاهلها في إطلالتي اليومية. كنت ممتلئة بالطاقة وأنا أستعد لذلك الحفل بحماس، لكنني لم أمكث فيه أكثر من ربع الساعة. كانت الأغاني صاخبة جدًا ولا أعرف نصفها. توترت مع مشاهدة ذلك العدد الكبير من الأشخاص المندمجين مع الحفل والموسيقى بدرجة لن يمكنني مجاراتها في حياتي.

انزويت على إحدى الطاولات متظاهرة بالانشغال بتصفح هاتفي، ولكن الحقيقة أنني مشغولة بالتفكير في المتعة التي كنت سأحظى بها لو قررت البقاء في البيت ولزمت سريري الدافئ مع فيلم ممتع أو حتى حدقت في الفراغ. جربت أن ألتقط صورة سيلفي خلسة ولكن الطاولة المجاورة لي شُغلت فخجلت. حين حسمت أمري وقررت المغادرة صادفت اثنتين أعرفهما لكنني خجلت أن أطلب من إحداهما أن تلتقط لي صورة. هكذا ضاعت هذه الإطلالة الرائعة دون أي توثيق.

قبل أن أزيل المكياج جربت أن ألتقط عدة صور قبل أن أودع رسمة العين المتقنة في صدفة نادرة، إلا أنني وجدت فكرة التقاط صورة بكامل مكياجي وإطلالة شبه رسمية داخل المنزل سخيفة، كمن يجلس على حمام السباحة مرتديًا بدلة توكسيدو سوداء.  


قررت أن أؤجل تنفيذ النصيحة الأولى لأكون امرأة جميلة بدون مجهود. قررت أن أُخرس معدتي التي بدأت تئن أولًا ثم أتولى أمر المكياج. منذ طفولتي وأنا أحب من وقتٍ لآخر أن أتظاهر بأنني مدعوة على العشاء في مطعم فاخر كلاسيكي. أُعد المائدة كأنها في مطعم خمس نجوم، أُخرج مناديل السفرة المطرزة التي نادرًا ما نستخدمها. أرتب أدوات المائدة بعناية. وأخيرًا أضع الأطباق وأُحدث نفسي في موضوعٍ مهم. كان مكياجي الرائع يلائم هذه الأجواء بشدة. استمتعت بالطعام الساخن ومذاقه الشهي بشدة. كل طعام يكون شهيًا وقت الجوع، ولكن، ورغم أن شهادتي مجروحة بالطبع، لقد أجدت الطهي فعلًا هذه المرة. كانت الأمسية رائعة حتى وقفت فكرة في حلقي: لماذا لا يمكنك الاستمتاع بالحياة كما يفعل الآخرون يا سارة؟ لماذا تفضلين الوحدة على أي تجربة أخرى مهما كانت رائعة؟ كان اليوم فرصة مثالية لتكتسبي معارف جُددًا وتوسعي شبكة علاقاتك التي تعرفين كم هي مهمة! لماذا تتوقعين أن يبذل أحدهم جهدًا ليعرفك بينما أنتِ منطوية على نفسك تظهرين دائمًا أنكِ مكتفية من هذا العالم وليس لديكِ طاقة ولا وقت لمعرفة المزيد؟ لماذا يمنحك أحدهم اهتمامًا لا يتوقع أن تبادليه إياه؟ حسنًا، لقد فسدت الأمسية تمامًا.  

لم أكمل طعامي. شعرت فجأة أن كل هذا محض سخف. لستِ مدعوة في مطعم فاخر. في الواقع أنتِ تتناولين الطعام وحيدة. تضعينه على طاولة قابلة للطي وضعتِها أمام أريكة الأنتريه. وأدوات المائدة ليست مرتبة بطريقة صحيحة، وفي الواقع أنتِ تكرهين استخدامها، أو للدقة تتكاسلين عن ذلك وتفضلين تناول كل طعامك بشوكة أو ملعقة واحدة.

رفعت المائدة ودخلت لأغسل فمي ووجهي لأنام. لقد قالوا يجب أن نزيل المكياج ولم يشترطوا إزالته بالسائل المخصص والقطن، سأستخدم الغسول أو في أسوأ الأحوال الصابون. في الحمام وقفت أمام الحوض. غسلت فمي. استخدمت المضمضة بدلًا من الفرشاة والمعجون لأنني أصبحت فجأة فارغة من الطاقة. أمسكت بالغسول ثم أعدته مكانه. سأكتفي بغسل وجهي بالصابون وحسب. أنا بالفعل غسلت نصف وجهي أثناء غسلي لفمي. نظرت مرة أخرى للمرآة، لرسمة العين المتقنة، للفرق بين ذلك الجزء من بشرتي الذي يتقاطر منه الماء والجزء الذي يبدو مثاليًا بعد أن أخفيت كل عيوبه. أحسست بالخطوة ثقيلة وسخيفة. وذلك الترهيب من النوم بالمكياج بدا مزعجًا. جففت فمي وخرجت لأندس في سريري وأنام. الخطوة الأولى ليست سهلة. لن يمكنني أبدًا أن أكون جميلة بدون مجهود.



#تحدي_الكتابة_شبه_اليومي
التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !