إلى رفعت.. الرسالة 71

غمرتني السعادة يا رفعت وأنا أشاهد نفسي أبتسم في موقفين كان من الممكن قبل شهور أن يشعلا أعصابي شعرة شعرة. وجدت نفسي أبتسم، ولا أبالي. أتفهم الدوافع وراء الحديث الذي يفترض أن يزعجني، أشفق كثيرًا على صاحبه، ولا أبالي لا به ولا ما ورائه. أرى في عيون بعض المحيطين عشرات الصور النمطية عني، لا تشبهني على الإطلاق، ولكنني للمرة الأولى أيضًا لا أبالي.

أدركت لحظتها أنني تغيرت كثيرًا خلال الشهور الماضية. أصبحت أشبه إلى حد كبير سارة التي كنت أحبها قبل سنوات وإن كنت الآن أقل سذاجة منها. شعرت بالامتنان تجاه كل من ساعدوني على استعادتها، حتى لو دون قصدٍ منهم، وكل من لمحوها داخلي وأضاءوا لي الطريق لأصل من جديد إليها.

تذكرت وقتها ما حدثتني عنه ريم في رسالتها الأخيرة، وهم التأثير الواسع في الناس والنجاح المدوي، مقابل إنكار أهمية الأثر البسيط في المحيط القريب. منذ تخلصت من سذاجتي القديمة يا رفعت تخلصت معها من هذا الوهم والحماس الساذج لتغيير العالم. أصبحت أحلم لو أن يكون لي أثرًا عميقًا / بسيطًا في دائرتي القريبة، حتى لو لم يدركوا ذلك. أتمنى لو أن أحدهم يحمل لي ذلك الامتنان العميق الذي أحمله داخلي لكل من أعرف أنهم ساندوني وساعدوني على استرداد نفسي. حتى من لم أخبرهم أبدًا كيف أثرت كلمات / تصرفات بسيطة جدًا منهم فيّ ورممتني في الوقت المناسب تمامًا.

بالمناسبة، أقول لريم إنها مؤثرة فعلاً لدرجة كبيرة. لا أعرف هل تصدقني أم تظنها مجاملة، ولكن لحضورها في حياتي تأثير هادئ. يشبه السلام والسكينة اللذان أفتقدهما كثيرًا في حياتي المعجونة بالتوتر والقلق. ربما تقنعها هذه الرسالة أنها كذلك يا رفعت <3

0 comments:

Post a Comment